وأستوصوا بالنساء خيرا .. النساء شقائق الرجال .. من وصايا رسولنا الامين محمد صل الله عليه وسلم

خصص الله جل جلاله سورة للنساء .. ووفقني سبحانه وتعالي لعمل هذه المدونة لخدمتهن من سن البلوغ حتي ماشاء الله .
تم انشائها يوم الثلاثاء 22 شعبان 1431 هجرية .. الموافق 03 اغسطس 2010 .

مع اطيب تمنيات محمد بدر العبد الفقير لرحمة وعفو الله سبحانه في كل وقت وحين
https://sites.google.com/site/allahmohamedbadr

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

ناقصات عقل ودين



هل المرأة ناقصة عقل ودين ؟

السؤال : دائماً نسمع الحديث الشريف (النساء ناقصات عقل ودين) ويأتي به بعض الرجال للإساءة للمرأة . نرجو توضيح معنى الحديث ؟

الجواب الحمد لله
معنى حديث رسول الله صل الله عليه وسلم : (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ، قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ؟ قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ : فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا)

بَيَّن صل الله عليه وسلم أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها ، وأن شهادتها تُجْبَر بشهادة امرأة أخرى ، وذلك لضبط الشهادة ، بسبب أنها قد تنسى ، فتزيد في الشهادة أو تنقصها ، كما قال سبحانه : (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) البقرة/282 .

وأما نقصان دينها فلأنها في حالة الحيض والنفاس تدع الصلاة ، تدع الصوم ، ولا تقضي الصلاة ، فهذا من نقصان الدين ، ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه ، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله عز وجل ، هو الذي شرعه عز وجل رفقاً بها ، وتيسيراً عليها ؛ لأنها إذا صامت مع وجود الحيض والنفاس يضرها ذلك ، فمن رحمة الله شرع لها ترك الصيام وقت الحيض والنفاس ، والقضاء بعد ذلك .

وأما الصلاة فإنها حال الحيض قد وجد منها ما يمنع الطهارة ، فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لها ترك الصلاة ، وهكذا في النفاس ، ثم شرع لها أنها لا تقضي ، لأن في القضاء مشقة كبيرة ، لأن الصلاة تتكرر في اليوم خمس مرات ، والحيض قد تكثر أيامه ، فتبلغ سبعة أيام أو ثمانية أيام أو أكثر ، والنفاس قد يبلغ أربعين يوماً ، فكان من رحمة الله لها وإحسانه إليها أن أسقط عنها الصلاة أداء وقضاء ، ولا يلزم من هذا أن يكون نقص عقلها في كل شيء ، ونقص دينها في كل شيء ، وإنما بَيَّن الرسولُ صلى الله عليه وسلم أن نقص عقلها من جهة ما قد يحصل من عدم الضبط للشهادة ، ونقص دينها من جهة ما يحصل لها من ترك الصلاة والصوم في حال الحيض والنفاس ، ولا يلزم من هذا أن تكون أيضاً دون الرجل في كل شيء ، وأن الرجل أفضل منها في كل شيء .

نعم ، جنس الرجال أفضل من جنس النساء في الجملة ، لأسباب كثيرة ، كما قال الله سبحانه وتعالى :
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) النساء/34
لكن قد تفوقه في بعض الأحيان في أشياء كثيرة ، فكم لله من امرأة فوق كثير من الرجال في عقلها ودينها وضبطها ، وإنما ورد عن النبي صل الله عليه وسلم أن جنس النساء دون جنس الرجال في العقل وفي الدين من هاتين الحيثيتين اللتين بينهما النبي صل الله عليه وسلم .

وقد تكثر منها الأعمال الصالحات فتربو على كثير من الرجال في عملها الصالح ، وفي تقواها لله عز وجل ، وفي منزلتها في الآخرة ، وقد تكون لها عناية في بعض الأمور فتضبط ضبطاً كثيراً أكثر من ضبط بعض الرجال في كثير من المسائل التي تعنى بها ، وتجتهد في حفظها وضبطها فتكون مرجعاً في التاريخ الإسلامي وفي أمور كثيرة ، وهذا واضح لمن تأمل أحوال النساء في عهد النبي صل الله عليه وسلم ، وبعد ذلك .

وبهذا يعلم أن هذا النقص لا يمنع من الاعتماد عليها في الرواية ، وهكذا في الشهادة إذا انجبرت بامرأة أخرى ، ولا يمنع أيضاً تقواها لله ، وكونها من خيرة عباد الله ، ومن خيرة إماء الله إذا استقامت في دينها ، وإن سقط عنها الصوم في الحيض والنفاس أداء لا قضاء ، وإن سقطت عنها الصلاة أداء وقضاء ، فإن هذا لا يلزم منه نقصها في كل شيء من جهة تقواها لله ، ومن جهة قيامها بأمره ، ومن جهة ضبطها لما تعتني به من الأمور ، فهو نقص خاص في العقل والدين ، كما بَيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا ينبغي للمؤمن أن يرميها بالنقص في كل شيء ، وضعف الدين في كل شيء ، وإنما ضعف خاص بدينها ، وضعف في عقلها فيما يتعلق بضبط الشهادة ونحو ذلك ، فينبغي إنصافها ، وحمل كلام النبي صل الله عليه وسلم ، على خير المحامل وأحسنها . والله تعالى أعلم" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .



ناقصات عقل ودين
بقلم : بسمة عبد الباسط
" ناقصات عقل و دين "
جملة يقولها كل الرجال تجاه مواقف معينة تقوم بها النساء ، جملة تقلب كل الأمور وتثور لها الأذان عند سماعها ، فعند سماع أية امرأة هذه الكلمة ، تشتعل غيظًا بسبب عدم فهم الرجال لها .

دخلت معه في حوار عقيم ، ولكي يثبت لها قلة عقلها ، قال لها هذه الجملة : " صحيح ناقصات عقل ودين " .. كادت أن تجن ، وأنهت معه المكالمة بعد سماع هذه الجملة ، ودار في عقلها المفهوم الغريب الذي يفهمه الرجال .

فنجد أن للرجال مفهومهم الخاص في تفسير الأشياء حسب أهوائهم ، مع أن معنى الجملة مفهوم وواضح للكل ، ولا يحتاج لتعريف . ولكن سأبدا بتعريفه كما وضحه الدين ، فمعنى ناقصات عقل أن المرأة كثيرًا ما تغلبها عاطفتها ، وتتغلب على عقلها ، لذلك جاءت من هنا كلمة ناقصات عقل ، وناقصات دين يرجع إلى أنها في أيام معينة من كل شهر تمتنع عن الصلاة والصوم ، بسبب شيء فطري وطبيعي في المرأة خلقها الله به ، ولذلك جاءت من هنا كلمة ناقصات دين .

ولكن ليس معنى ناقصات عقل أن بها شيء من الجنون ، أو أي شيء شبيه بهذه الكلمة ، وليس معناها أنها بدون وعي ولا إدراك ، وليس معنى ناقصات دين أنها كافرة أو غير متدينة . ولكن للأسف هذا المعنى يفهمه كل الرجال ، ويستخدمونه لاستفزاز أي امرأة في طريقهم وحياتهم ، وهم للأسف لا يعلمون ما تأثير فهمهم الخطأ للكلمة على النساء ، فهو كفيل بتدمير نفسية أية امرأة على وجه الأرض .

ويذكرني هذا المفهوم بفهم الرجال الخاطئ أيضًا لكلمة ( قوامون على النساء ) ، فكثير من الرجال يفسرون الكلام على أهوائهم ، وتبعًا لمصالحهم .

هل ينكر أي شخص أن المرأة بداخلها عقل تستطيع به أن تدير أسرة بأكلمها - بل عائلة كاملة ؟ وغالبًا ما نرى أن الرجل عند الكلام عن أية امرأة يستبعد أمه ، بمعنى أنه يرى أن أمه ليس لها مثيل ، ولكن باقي النساء مثل بعضهن سواء كانت زوجته أو أخته أو ابنته .

أعتقد أن هذا تناقض كبير ، وأكبر دليل على تخبط الرجال في فهم المرأة ، فنجد الرجل يصف والدته بأحسن الصفات ، ويرى أنها كل شيء ، ولكن عند أية امرأة أخرى تكون عكس ذلك ، مع أن أخته أو زوجته أو ابنته أو زميلته في العمل في يوم من الأيام سوف تصبح أمًا ، وسوف يراها أبناؤها كل شيء ، فالمرأة هي المرأة وتكون بها كل صفات الأم منذ طفولتها ، ولكن للأسف يحاول رجال كثيرون تشوية معانٍ جميلة موجودة داخل المرأة ، بسبب فهمهم الخاطئ ، وأيضًا تصريحهم بهذا المفهوم لأية سيدة .

تعالوا نقترب أكثر من النساء ، ونعرف شعورهن تجاه سماع هذه الكلمة :
تقول بدرية طه 24 سنة :" ببص له مستنكرة وبحس بجهله قوي " .

لبنى غانم 19 سنة : " بقول عليه مش فاهم ، ولو كانت النساء ناقصات عقل ودين ما كانتش السيدة عائشة تفسر القرآن ولا الناس تاخد برأيها " .

نورا سعيد 20 سنة : " أنا عرفت أصلاً إن الجملة دي معناها والسياق اللي اتقالت فيه غير ما الناس فاكراها ، بس الصراحة مش فاكرة إيه بالظبط ، بس لما بسمع حد بيقول كدة بضايق طبعًا ؛ لأن الناس بقت تستخدم الدين في حاجات غلط وفهم غلط " .

ثريا 26 سنة : " أولا أنا متفقة تمامًا إننا ناقصات عقل ودين ، بمعنى ظروفنا كسيدات تمنعنا من بعض الواجبات الدينية ، لكننا لا نقل عن الرجال في شيء ، وقد أشاد الرسول الكريم بالمرأة حين قال : " خذوا نصف حكمتي عن هذه الحميراء - قاصدًا السيدة عائشة " ولكن بصراحة أنا بسمع الكلمة دي من بعض المستخفين مبهتمش بيها ، لأن الإنسان الواثق بنفسه ميهموش إن الكلاب تعوي والقافلة تسير . الست لما تثبت نفسها في بيتها وفي شغلها وتتفوق محدش يقدر يقول عليها نص كلمة " .

أعتقد أن النتيجة واضحة ، وأعتقد أني لو سألت مليون سيدة عن شعورهن عند سماع هذه الكلمة ، لكانت إجاباتهن مثل الإجابات السابقة .

تبقى نقطة أخرى ، وهي عدم معرفة الناس هل كلمة ( ناقصات عقل ودين ) مقولة اخترعها الناس ، أم هي آية في القرآن أم حديث شريف ؟

الإجابة هي أنها حديث شريف . روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في باب الإيمان عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه قال : " يا مَعْشرَ النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن الاستغفار ، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار .

فقالت امرأة منهن جَزْلة : وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال : تُكْثِرْنَ اللَّعن ، وتَكْفُرْنَ العشير ، وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن .

قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال : أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل ، فهذا نقصان العقل ، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي ، وتُفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين .

ومعنى الجَزْلة أي ذات العقل والرأي والوقار ، وتَكْفُرْنَ العشير أي تُنكرن حق الزوج .

وهذا الحديث لا يمكن فهمه بمعزل عن آية الدَّيْن التي تتضمن نصاب الشهادة ، وذلك في قوله تعالى : " واستَشْهدوا شهيدين من رِجالِكم ، فإن لم يكونا رَجُلَيْن فرَجُلٌ وامرأتان مِمَّن تَرضَوْن من الشُّهداء ، أنْ تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إحداهما الأخرى البقرة 282 .

أعتقد أن الأمر أصبح واضحًا ، ولو رأينا في الحديث سوف نجد ( فقالت امرأة منهن جزلة ) ، ومعنى جزلة أي ذات العقل والرأي والوقار ، فالحديث أيضًا أوضح للناس أنه توجد نساء ذات عقل ورأي ووقار ، ولم ينكر على المرأة هذا الشيء ، فلماذا ننكره نحن ؟

في النهاية المفهوم الخطأ لهذه الكلمة تمتد آثاره للمدى البعيد ، بمعنى أنه عندما يوجد رجل يفهم معنى الكلمة بالطريقة الخطأ ، ويتصرف تصرفات بناءً على هذا المفهوم ، فإن الآثار تمتد لأبنائه سواء كانوا بنات أو أولاد ، فلن يقتصر التأثير السيء على المرأة فقط ، ولكنه سيمتد ويحفظ في ذاكرة الأطفال ، وتظهر نتائجه عند الكبر عندما يكبر الأطفال وخصوصًا الذكور ، فنجدهم يفعلون كل شيء محفوظ في عقولهم مما رأوه وهم صغار ، وللأسف كثيرًا ما تكون الآثار أقوى وأبشع مما رأوه وهم صغار .

فمتى نتخلص من الفهم الخاطئ لكلمات الدين وتفسيرها حسب آهوائنا ؟

ومتى نتخلص من استخدام المصطلحات والكلمات في استفزاز كل من حولنا ؟

ومتى نصل إلى فهم كل شيء على حقيقته ؟

أسئلة تحتاج لإجابات .. فهل من مجيب ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق